إدارة التعليم تؤيد استحقاقهم وتعد تقريرا لوزارة التربية
معلمون في عسير يطالبون بصرف مكافآت المناطق الجبلية
أبها: نادية الفواز
دعا معلمو ابتدائية ابن قدامة ومتوسطة الهجرة بمربة العليا التابعة لإدارة التربية والتعليم للبنين في منطقة عسير إلى صرف استحقاقاتهم الخاصة بمكافأة العاملين في المناطق الجبلية النائية أسوة بزملائهم المعلمين التابعين لإدارة التربية والتعليم في محافظة سراة عبيدة، والذين شملتهم مؤخرا المكافأة استجابة لقرار مجلس الوزراء رقم 1227 وتاريخ 14/7/1396، ووفقا للضوابط التي أقرها المجلس بقراره رقم 1/1128 وتاريخ 19/1/1427.
وأكد المعلمون أن عدم مساواتهم بمعلمي سراة عبيدة لامبرر له، نظرا لتطابق التضاريس الجغرافية الوعرة التي توجد بها المدرسة التي يعملون بها مقارنة بمدارس سراة عبيدة.
وبينوا أنهم يعانون من بعد المدرسة ووقوعها في منطقة جبلية، وأنهم يخترقون الجبال والأودية الوعرة في كل يوم إضافة إلى مخاطر الطرق حيث يستغرق الوصول إلى المدرسة ما يزيد عن ساعتين ومثلها عند العودة.
وأضافوا أنه ورد إلى علمهم أن وزارة التربية والتعليم أصدرت تعميما طالبت فيه إدارة التعليم بمناطق جازان وعسير ومحافظتي صبيا وسراة عبيدة بسرعة الرفع بالمدارس الجبلية لاعتماد المكافأة، إلا أن إدارة التربية والتعليم في عسير أكدت لهم عدم ورود أي تعميم رسمي بهذا الخصوص.
وقال المعلم يوسف حمدان "إن مطالبنا تظل قائمة بأن تشملنا مكافأة المناطق الجبلية، لأننا نعمل في مدرسة بمنطقة جبلية وعرة، مثل غيرنا ممن يستفيدون من المكافآت".
وأضاف حمدان " ناشدنا سمو رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء في برقية بهذا الشأن، فضلا عن مخاطبة إدارة التربية والتعليم وديوان الخدمة المدنية في منطقة عسير كي تتم مساواتنا بغيرنا من معلمي سراة عبيدة ومازلنا ننتظر الرد".
وجدد المعلم موسى محرق ثقته في وزارة التربية والتعليم بتحقيق مطالب المعلمين، خاصة أن كافة الضوابط التي تحدد صرف المكافآت تنطبق على المعلمين المتضررين، نظرا لعدم توفر الكثير من الخدمات ولتشابه أوضاع معلمي مدارس عسير الجبلية مع أوضاع نظيرتها في سراة عبيدة.
وأشار مدير مدرسة ابن قدامه بأعلى مربة معلوي عسيري إلى أن معلمي المدرسة يتعرضون من وقت لآخر للعديد من المتاعب والحوادث المريرة، ومنها حادث احتراق سيارة حدث مؤخرا، في الوقت الذي بات الأمر ملحا بصرف مكافأة لهم تحفيزا لمواصلة الرسالة التربوية والتخفيف من المفاجآت التي قد تعترضهم.
ولفت المعلم محمد جلاله إلى أن معاناة نفسية كبيرة يتكبدها المعلمون مع بداية كل يوم دراسي، خاصة مع مشاهدة الحوادث المرورية المروعة.
وأضاف مدير ابتدائية سلمان الفارسي عبدالله العاصمي أن معلمي مدرسته استبشروا خيرا خلال اطلاعهم في الصحف على تعميم وزارة التربية والتعليم بصرف مكافأة المناطق الجبلية وبأثر رجعي، إلا أن الإحباط لازمهم بعد علمهم أن المناطق الجبلية في عسير لم يشملها القرار.
وأشار المعلم راجح عبد الله إلى أن مكاتب السيارات هي الأخرى باتت هما و هاجسا مؤرقا برفضها تأجير السيارات لمعلمي المناطق الجبلية لاكتشافهم طبيعة الطريق الوعرة التي يسلكها المعلمون يوميا للوصول للمدرسة، إضافة إلى المعاناة المادية باستنزاف مكاتب تأجير السيارات لجزء كبير من الرواتب.
وطالب مدير متوسطة الجهيفة عبد العزيز الشهري الجهات المختصة بالإسراع في حل القضية، وإلحاق مدارس عسير الجبلية بالقرار، وأن يستشعر مسؤولو التربية والتعليم المعاناة النفسية والبدنية والمادية التي يتكبدها المعلمون.
إلى ذلك أكد مدير الشؤون الإدارية والمالية بإدارة التربية والتعليم للبنين في منطقة عسير عبدالله الحيدان أنه تم حصر بيانات المعلمين المعينين في المناطق الجبلية وغير المشمولين بقرار صرف بدل المناطق الجبلية.
وأضاف الحيدان أنه تم رفع تقرير لوزارة التربية بشأن المتضررين، وذلك بعد زيارة لجنة من الوزارة اطلعت على أوضاعهم وتأكدت من استحقاقهم لهذه البدلات.
وأشار الحيدان إلى أن إدارة التربية والتعليم للبنين في عسير تسعى لتذليل أي صعوبات تقف أمام المعلمين وحل مشكلاتهم، مؤكدا على أنه قد تم رفع تقرير يؤكد تأييد الإدارة استحقاقهم كغيرهم للبدل كما هو حال المعلمين الذين شملهم القرار في جازان وصبيا وردوم وسراة عبيدة.