المغرب وتونس
المغرب العربي من تونس الخضراء، حيث يعتبر شهر رمضان المبارك مناسبة سنوية لتنويع أطباق الطعام والحلويات والمرطبات، حسب القدرة الشرائية لمختلف الطبقات الشعبية والاجتماعية.
وفي رمضان نسمع يومياً الناس يرددون في الأسواق العمومية وفي محال التغذية قولة شهيرة هي «العين تشتهي في رمضان.. أو شهوة عين»، حيث تبدأ المرأة في الطبخ منذ نصف النهار في إعداد الأطعمة وتصنيفها باعتبار أن هذا الشهر احتفالية كبرى متعددة الجوانب: دينية وثقافية واجتماعية وعائلية، فيها تتعدد المأكولات وتتنوع، تجتمع حولها العائلة من الإفطار إلى السحور.
بعد أذان المغرب والإفطار على التمر والحليب أو الماء، حسب عادة كل مواطن، وبعد الصلاة، تلتقي العائلة التونسية حول المائدة ويبدأ أفرادها في تناول «الشربة» وهي عبارة عن حساء خفيف، ثم يأتي دور أكل «البريك» مثلث الشكل المقلي في الزيت وبيض الدجاج والتّنّ وشيء من البطاطس المعجون والبقدونس والكرافس، وهي أحسن أكله في رمضان لا يمكن أن تغيب عن كل مائدة تونسية في هذا الشهر الكريم، وفي هذا الشأن، تمّ تخزين 26 مليون بيضة لشهر رمضان من قبل المصالح التونسية المختصة، للتأكيد على أن كل «التوانسة» يستهلكون «البريك» في رمضان.
وبعد «الشربة» و«البريك».. وبعد استراحة قصيرة تأتي الأطباق الرئيسة، منها على سبيل المثال نذكر «الكسكسي» باللحم أو بالسمك، و«الطاجين» المعد من الأجبان والبيض والخضروات، إلى جانب عدة أنواع من السلطة، وهي: «السلطة التونسية» أي الخضراء، و«السلاطة المشوية» التي تتكون أساساً من الفلفل الأخضر والطماطم والبصل وتشوى على النار ثم يقع طحن هذه المواد وتختلط مع قليل من زيت الزيتون وبعض البهارات.
ونذكر أيضاً من أطباق رمضان التونسية «الكوشة بالعلوش» أي بطاطس وطماطم وبصل وزيت وقليل من الماء مع لحم الخروف، وتوضع مدة من الزمن في الفرن لتعطي أكلة لذيذة.
وهناك طبق اسمه «عين السّبَنْيوريّة» أي عين الإسبانية، وهي من الأكلات التي جاء بها العرب الذين طردوا من إسبانيا واستقروا في تونس قبل عدة قرون عندما ضاعت الأندلس، وهذه الأكلة تتركب من اللحم المفروم والبصل والبقدونس والطماطم والبيض وزيت الزيتون والتّن والجبن.
وهناك أطباق من الأسماك المتعدد الأشكال.. وهي أنواع ثلاثة، السمك المشوي على الفحم، والسمك المقلي في الزيت، والسمك المطبوخ في المرقة.
وهناك طبقة «طاجين مقرونة» المصنوع من العجين والجبن وبعض البهارات وتطبخ في الفرن.
و بعد انتهاء صلاة التراويح تمتد السهرة ويكون الإقبال أكثر على الأكل.. أكل الأطعمة الدسمة والفواكه والغلال، والحلويات التي اشتهرت منها أنواع في رمضان بصفة خاصة، وهي «الزلابية» و«المخارق» و«البسبوسة» و«مقروض القيروان» و«البوزَة».
وعندما يحين وقت السحور فإن أفضل أكلة هي «المشفوف» أي «كسكسي» صافٍ بلا مرقة مخلوط بالحليب والتمر والزبيب، وهذه الأكلة تجعل الصائم لا يشعر بالجوع والعطش كامل النهار.
إن غالب أطباق رمضان التونسية، عادة تغيب على موائد «التوانسة» في بقية شهور السنة،
************************************************** **************
بصمة جزائرية
وتعمد النّساء الجزائريات خلال الشهر الفضيل إلى إعداد العديد من الأطباق المتنوعة التي تزاوج بين التقليدي والعصري ولكنها عموماً أطباق رمضانية ما يكاد يأفل الشهر حتى تهجر الطاولات لأسباب عديدة، أهمها أنها أطباق مكلّفة وتحتاج إلى وقت كبير للتحضير، السفيرية، اللحم الحلو، البوراك، المقطفة، الشربة البيضاء، الطاجين بأنواعه، الشطيطحة وغيرها من الأطباق أنها بصمة جزائرية يشتهيها الجميع.
تقول المجاهدة زهرة سليمي يتميز رمضان عند العائلات الجزائرية والعاصمية بنكهة خاصة