قتل شجرة الدر بالقباقيب
بداية الخلاف بين شجرة الدر وزوجها عز الدين أيبك
وظن الملك المملوكى عز الدين أيبك أنه خلاله الجو بعد تخلصة من الأمراء الصالحين , ولم يدر أن زوجته شجرة الدر واقفة له بالمرصاد ولا يعلم أن كان وقوفها ضده بسبب غضبها من قساوته معها وإقصائها عن الحكم فأظهرت له العداء وهجرته زمنا طويلاً وصارت تعرقل كل أمر يصدره ولم يجسر على مقاومتها , ولكن صدره ضاق بأعمالها وتقييده لسلطته وحكمه ولكن الملك كان فى يده , وصار يفكر فى طريقة يتخلص بها من قيودها ومع علمه أن : مكايد النساء عظيمة وأشد من حيل الرجال فقد أدعى أنها عاقر , ودخل على سرارى أخريات فولدت له أحداهن ولداً سماه نور على , فلم تعبأ شجرة الدر بذلك , ولكنه بلغها بعد ذلك انه ينوى فى الأقتران بأبنه ملك الدين لولو ملك الموصل فأشتغل قلبها غيره لعلمها أن تلك الضرة الجديده لعلمها أن تلك الضرة الجديدة من بنات الملوك وخافت أن تحل محلها فى العظمة لأنها تأكدت بحاسيتها كأنثى ضياع مجدها وأنها لن يكون لها مستقبل الزوجه الوحيده الولى المعززة , وهى كانت السبب فى إرتقاء زوجها العرش لحكم مصر , وإزدادت يأسا عندما عتق زوجها جاريته التى رزق منها بولدا حسب عادة الإسلام , وتمادى أيبك فى أغاظة زوجته بتعظيم محظيته الحرة بعد ولادتها فأراد أن يحتفل بولادة أبنه منها إحتفالاً ملوكيا , وكان يتمنى أن يكون أبنه من شجرة الدر زوجته المحللة المحببة إلى قلبه وليس لضرتها التى سلبت حقوقها الملكية بولادتها مولود ذكر لزوجها ولم يكن ذلك فقط ولكنها كانت مرغمة بإعطاء زوجها تصريح الزواج ليرتزق بأولاد من غيرها حسب الشرع ألإسلامى .
شجرة الدر تأمر بقتل الملك عز الدين أيبك
وفى يوم 23 ربيع أول سنة 655 هجرية دبرت خطة لقتل زوجها الذى أذل عزتها فى نظرها فقد أمرت خمسة من رجال القصر أن يخنقوه . فترصدوا له فى ذلك اليوم وقول بعض المؤرخين أنهم وثبوا عليه وهو فى الحمام ويقول البعض الآخر أنه بينما كان مارا بالدهليز السرى إلى باب الحريم , وخنقوه بعمامته , فإرتاح لهيب قلبها بموته , وأمرت بحضور أثنين من أمراء مماليكه الذين أكثر أهمية وشأناً فى المرتبة بعد أيبك وهما جمال الدين عضو غدى , وعز الدين الحلبى , وقالت لهما أنه مات مصروعاً وأطلعتهما على جثتة وهى ملقاه على الأرض وأشاعت ذلك الخبر بين الناس وفى أنحاء البلاد , وقد وهبت نفسها فى الحال هى والمملكة ليد هاذين الأميرين وأتت لهما بخاتم الملك لأنها لم تجسر أن تتولى الحكم بنفسها هذه المره خوفا من الإيقاع بها فرفضا بغلاظة قبول شرف الملك المغلف بالخطر , وفى الصباح أحاط المماليك حرس أيبك بقصره وطلبوا الأنتقام من قاتله (الغير معروف لهم ) .
قتل شجرة الدر بالقباقيب
وبلغ سن نور الدين الخامسة عشر من العمر وهو أبن الملك المقتول عز الدين أيبك فبايعه الأمراء المماليك للحكم ويتقلد الملك ولقبوه بالملك المنصور , وكان أول عمل قام به هو الأنتقام لوالدته التى ترملت بقتل والده وأستعد للأخذ بالثأر لوالده من قاتليه , فقبض على شجرة الدر التعيسة وسلمها لنساء بلاطه وأمرهم بتعذيبها فإنقضوا عليها كالوحوش الضارية وظلوا يضربونها بالقباقيب الخشبية (القباقيب هى شبشب أو خف يلبس فى الرجل الجزء الملامس للأرض خشب وأعلى جلد ) حتى ماتت وألقوا بجثتها من أعلى أسوار القلعة فسقطتت فى الخرائب التى تحتها فأكلت الكلاب الجائعة نصف جثتها ولحق الناس النصف الاخر فدفنوه فى مدفن قرب مدفن السيدة نفيسه