لماذا المرأة في كل مجال يشكك في مصدقيتها وقدراتها؟
هلا بـ مشعل وبمواضيعك الحيوية اللي بالفعل تستحق المداخلة فيها ,,,
أولا أشكرك لمشاعرك الطيبة ونظرتك الراقية تجاه المرأة, واسمح لي بأكثر من مداخلة هنا منعا للسآمة ولأعطي موضوعك حقه لأنه يتسحق ذلك, ولأنه يمس مَن يقال عنها نصف المجتمع, وفي كثير من المواقف والمجالات تعتبر هي كل المجتمع من حيث كونها نبع أساسي وهام لصلاح أو فساد الأسرة وبالتالي المجتمع,,
أوافقك الرأي في أن المرأة بشكل عام يشكك في مصدقيتها لأسباب كثيرة سأوردها في رد لاحق, ولكن اسمح لي ليس كما ذكرتَ أنت في مطلع كلامك في (( كل المجالات )), لأن هناك مجالات كثيرة وأساسية لا يوثق في القدرة على القيام بها واحتوائها إلا في المرأة, كدورها في التربية وتوجيه أفراد البيت ومتابعتها لأكثر شئونه, وكحاضنة للطفل الرضيع, وكمعلمة وخاصة للأطفال في مراحل الروضة والإبتدائي التي تحتاج لعاطفة تحتوتي بها اضطرابات واحتياجات هذه المرحلة من العمر , وكذلك تفوقها في احتوائها وامتصاصها لغضب الرجل بتأثير حنانها وأنوثتها وبحكم العاطفة القوية التي أوجدها فيها الباري سبحانه,,,,,
وللحوار بقية ارجو متابعته للنهاية حتى تتضح وجهة نظري كاملة في الموضوع ,,,,
التشكيك في مصدقية المرأة برأيي يرجع لعدة أسباب, منها:-
قصر أهلية المرأة بالقيام بأشياء يتفوق عليها فيها الرجل بحكم تكوينه وتكوينها ودورها الأساسي ودوره الأساسي بالحياة, وبالتالي تتأثر قدراتها الإنتاجية من حيث الكم والكيف تبعا لهذا,, فهي بطبيعة خلقتها عـُرفت بالنعومة والرقة وغلبة العاطفة في ردود أفعالها أكثر من الرجل, وربما لهذا أوكل الباري سبحانه مسألة الطلاق للرجل وليس للأنثى, وشهادة رجل واحد بأنثيين,,
ومنه كذلك قرارها بالبيت للقيام بتربية الأجيال ومنحهم الحنان والرعاية المحتاجين لها ليكونوا أسوياء قادرين على تحمل المسؤوليات بثبات وإيجابية, وكذلك احتياجات الرجل بكل أريحية نفس, والمرأة الحكيمة الناجحة هي التي تتفوق في أداء هذه المهمة الهامة والتي أصبحت من المهام الصعبة في زمننا هذا المليء بمشاعر الإغتراب والمتناقضات والسلبيات,,,
شكرا مشعل لتعقيبك وإطرائك لهمس قلمي, وفتح المكان لمداخلاتي’ ويسعدني جدا إكمال ما بدأت هنا,,, واسمح لي بالإفاضة في نقطة قد تبدو خارج الموضوع, لكنها برأيي الأصل لأمور كثيرة ,,,
# الأصل في كل المخلوقات أن فيها جوانب ضعف ونقص, ومنها بالطبع الإنسان ليظل فقيرا إلى ربه, لا يتجبر أو يتعالى ولا يتعاظم بقوته ويطغي على نفسه فيظلم نفسه وغيره ويتجاوز الحدود بغروره وثقته الواهية بنفسه, ضعف ونقص فطري نسبي ليبقيه مدركا أن الكمال لله وحده سبحانه فلا يعبد غيره, ولا يثق إلا به وحده ,
# وبرغم أن المرأة لها من الذكاء والدهاء والقدرة على احتواء واستيعاب أدق التفاصيل بشكل مذهل, إلا إنها كغيرها من البشر وجميع المخلوقات الأخرى فيها ضعف ونقص بحسب ما خلِقت عليه من طبيعة خاصة تعايشها في أوقات معينة رغما عنها, وتجاهد آلامها وأوجاعها النفسية والطبيعية والبيولوجية,, علاوة على الحمل والإنجاب وتوابع ذلك من الناحية الصحية, ثم القلق المستمر على الأبناء والخوف عليهم ,,,,, بعكس الرجل الذي ربما إذا خرج من المنزل قد لا يفكر إلا قليلا في بيته, وبالتأكيد يقلل إنشغالها هذا على عطائها وإنتاجها وقدراتها في أمور كثيرة, علاوة على إن المرأة يحكمها إلى حد بعيد أحكام والتزامات الأهل أو بيت الزوجية,,,,
وهذا سبب من أسباب التشكيك في مصدقية قدراتها وعطائها, ويعتبر سبب طبيع متوارث في الأذهان التي تحكم على المرأة, ويعمل عمله بشكل تلقائي وكأنه مبرمج في الأذهان دون تعمد التقليل من شأنها والتشكيك في قدراتها,
أولا اسأل الله أن يمتعك بكل خير تتمناه وبالخير الذي لم تتمناه, ويجعلك راضيا مرضيا وقدوة حسنة لمن تعرف ومن لا تعرف,,,
شكرا لإطرائك الذي تشملني فيه, ويسعدني استكمال ما بدأته في أسباب التشكيك في مصدقية المرأة,,, , , ,
المرأة شكل خارجي جوهره قلب, فكر, عقيدة, إحساس أنثى, ومشاعر تضخ بالحنان والأمومة,
وبرأيي أن كل من يتعامل معها ينتظر أن يرى منها كل جميل من خلال هذا الإطار الجميل
فكلنا نحب أن نراها في أكمل هيئة ممكنة لبشـَر, شكلا ومضمونا, تبث الحنان وصدق العطاء, لأنها وبكل بساطة حضننا الأوّل ونبع الحنان الذي نظل نحتاجه في كل مراحل عمرنا,
وفي حال وفاة هذا الحضن الأول, يظل كل شيء فينا ينادي شبيه أو بديل لهذا الحضن , ونتمنى أن يرزقنا ربنا مثله في شريك حياة يكن لنا السكن والأنس ودفء الإحتواء, وهذا ينطبق على الجنسين, لكني سأخص الكلام هنا عن المرأة لأن نافذة طرحك منصبة على المرأة ومعرفة أسباب التشكيك في مصدقيتها ,,
بظني أن المرأة بما أن لها هذه القوة وهذا الدور الهام فكلما تماشى مظهرها مع جوهرها فإنها تكسب احترام وتقدير الآخرين لها ولا تكن عرضة للتشكيك في مصدقيتها وقدراتها على العطاء إضافة ً لميولها وما تعلمته واكتسبته من خبرات ومهارات, وما لديها من ذكاء فطري يفوق في بعض الأمور ذكاء الرجل, فنجدها مثلما تفضلت أنت أكثر إخلاصا من الرجل فيها,,
ولأوضح كلامي في هذه النقطة,على سبيل المثال لا الحصر, ما نراه مثلا في القنوات الفضائية في مجتمعنا الشرقي من مذيعات وبعض ممن يستقبلونهم في برامجهم وكيف هي ردة فعل المشاهد للمرأة التي تغطي شعرها مع إظهار شيء منه وقد غطى وجهها كمّ هائل من الماكياج, وقد تكون ممن نزعت كاملا شعر الحاجب لترسمه رسما بالشكل الذي تريده هي, علاوة على الملابس الضيقة التي تظهر فتنتها للآخرين, وكذلك الحال بالنسبة للمرأة التي تمشي بالأسواق بعباءة ضيقة ومعها بناتها وأبنائها بنفس الهيأة, وربما لا تتكدر (وهذا بالفعل حاصل) إن رأت بعض أبنائها يكدِّشون شعورهم أو يربطونه أو يضعون عليه بعض الإكسسوارات المنتشرة في هذه الأيام بين الشباب,, وغيرها من المحدثات التي يرون ضرورة مواكبتها على أنها من التحضر وخشية أن يتهموا بالتأخر , وهذا يترجم مدى التفكك الأسري وسوء التربية والصحبة وانعدام القدوة الحسنة وسوء الفهم للتقدم والتأخر ,,
فأمثال هذه المرأة أخي الفاضل وهم بكل أسف كثير سببا في التشكيك في مصدقية المرأة, مهما أبدت من علم وتفوق في عطائها لأنها تخلـَّت عن حرصها كقدوة لأجيال من الرجال والنساء والفتيات وما دونهم!! وكيف لا يتشكك في مصدقيتها وقد خلعت عن نفسها أسباب احترام وتقدير الناس لها!!
ثم هل مثلها يُرضِي أي رجل ليختارها شريكة حياته وأم أبناؤه مهما كانت مهاراتها وأنوثتها ! أم أنه سيفكر عشرات المرات بتردد قبل أن يقدم على هذه الخطوة معها والسبب أنها هي من ساقت الآخرين للتشكيك في مصدقيتها ؟؟
نحن في مجتمع شرقي له اعتباراته وقدسياته ولا بد لهذه الإعتبارات والقيم أن تحترم لكي لا نعيب الزمن ونشتكي من ردود أفعال الناس والعيب فينا,,,
معذرة أخي الفاضل مشعل فقد أطلت عليك ولكني أدري من خلال قراءتي لمداخلاتك أنك تتحلى بالصبر وطولة البال, فأرجو أن يتسع صدرك لما بقي من أمور, ربما في مداخلتين أو ثلاثة,
سأوردهم في صفحات متتالية أرجو أن تكون ذو جدوى,, , , احترامي وتقديري لفكرك وقلبك وشخصك , ,